الشيخ علي المشكيني
45
رساله هاى فقهى و اصولى
الياقوت والزبرجد - إلى أن قال : - « فإذا بلغ قيمته ديناراً ، ففيه الخمس » . « 1 » وضعفُ السند منجبرٌ بالشهرة الفتوائيّة المحقّقة ، ودعوى الإجماع . الخامس : المال الحلال الذي اختلط بالحرام . بنحوٍ لا يعلم مقدار المال ، ولا يعلم صاحبه تفصيلًا ولا إجمالًا في عددٍ محصور ، فيطهر الجميع ، ويحلّ بإخراج خمسه . ويدلّ على الحكم أخبار : منها : خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّي كسبتُ مالًا أغمضتُ في مطالبه حلالًا وحراماً ، وقد أردتُ التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليَّ ؟ فقال عليّ عليه السلام : « تصدّق بخُمُس مالك ؛ فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » . « 2 » والمراد بالتصدّق إعطاء الخمس لأهله ؛ لقول الصادق عليه السلام في موثّق عمّار : « فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . « 3 » فرع إذا علم مقدار الحرام - إمّا بالتعيين ، أو بالكسر المشاع ، كالثُّلث ، والرّبع - وجب التصدّق به ؛ لعدم شمول أخبار التخميس له ، لأنّها بعد تقييد مطلقها بمقيّدها تختصّ بما اختلط الحلال بالحرام ، ولم يكن المقدار والمالك معلوماً ؛ فيكون المورد مشمولًا لرواية عليّ بن حمزة ، قال : إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم - يعني بني اميّة - فأصبت من دنياهم مالًا كثيراً ، وأغمضت في مطالبه - إلى أن قال : - قال عليه السلام : « فأخرج من جميع ما اكتسبتَ من ديوانهم ؛ فمن عرفتَ منهم ، رددت عليه ماله ؛ ومن لم تعرف ، تصدّقت به » . « 4 »
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 39 ، ح 1644 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12577 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 330 ، ح 915 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 509 ، ح 12592 ؛ وج 17 ، ص 202 ، ح 22346 . ( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 106 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 199 ، ح 22343 .